نقدكتاب :( صحيح السيرة النبوية المسماة السيرة الذهبية ) للطرهوني

كتبها محمد ، في 24 تموز 2008 الساعة: 00:13 ص

نقدكتاب :( صحيح السيرة النبوية المسماة السيرة الذهبية ) للطرهوني
مستل من بحث:
 
حوار حول مناهج تدوين السيرة النبوية- الجزء الأول
إعداد :د. زهير إبراهيم الخالد
دكتوراه في السيرة النبوية 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كعب الأحبارهل له ضلع في حادثة مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه

كتبها محمد ، في 22 تموز 2008 الساعة: 02:25 ص

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التحذير من كتاب حياة الحيوان الكبرى للدميري

كتبها محمد ، في 21 تموز 2008 الساعة: 15:12 م

التحذير من كتاب : حياة الحيوان الكبرى للدميري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله ، أما بعد :
لاحظت أن كتاب حياة الحيوان الكبرى للدميري ((- محمد بن موسى بن عيسى بن علي الكمال أبو البقاء الدميري الأصل القاهري الشافعي (742 - 808 هـ = 1341 - 1405 م) يحوي مخالفات عقدية كثيرة ، ومنها الرقى بالطلاسم ، ومنها أدعية لم تؤثر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وغيرها من الطوام !
والذي يبدو أنها مدسوسة عليه ، وليست من صنع صاحب الكتاب ، والله أعلم، وهذا ما لاحظه السخاوي في الضوء اللامع لما ترجم له ذكر مصنفاته فقال : وحياة الحيوان وهو نفيس أجاده وأكثر فوائده مع كثرة استطراده فيه من شيء إلى شيء وله فيه زيادات لا توجد في جميع النسخ وأتوهم أن فيها ما هو مدخول لغيره إن لم تكن جميعها لما فيها من المناكير (الضوء اللامع - (ج 5 / ص 16)
ووجدت في بعض المنتديات التالي – وفيه ما يؤيد كلامي-

نبذة عن الكتاب من موسوعة المعرفة :
كتاب “حياة الحيوان الكبرى” هو أشهر مؤلفات كمال الدينالدميري. وهي نسختان: صغرى: وكبرى، والمطبوعة هي الكبرى، وتمتاز عن الصغرى بإضافةالمواد التاريخية وتفسير المنامات التي تقع فيها تلك الحيوانات. وتضم (1069) مادةمرتبة على حروف المعجم، إلا أن هذا الرقم لا يعني عدد الحيوانات التي ترجم لها، إذأن كثيراً من هذه المواد في حكم المترادف، فهو يترجم لكثير من الحيوانات في مواطنشتى، حسب تعدد أسمائها، أو اختصاص أولادها وإناثها بأسماء أخرى، وتتفاوت هذهالتراجم في توضيحاتها، فبعضها يصل إلى (11) صفحة، كالأسد، وبعضها: بضع كلمات. وتحتلالطيور والثدييات منزلة ممتازة في الكتاب. طبع الكتاب لأول مرة في بولاق 1275هـ وهوأحد الكتب التي أمر السلطان سليم الأول بترجمتها إلى التركية حين فتح مصر، وقامبترجمته حكيم شاه محمد القزويني. وترجمه إلى الإنكليزية الكولونيل جايكار: أحدأساتذة كلية بمباي في الهند، وطبعت ترجمته في لندن (1906 - 1908م) وترجمه إلىالفرنسية سلفستر دي ساسي. وهوّن من شأنه حاجي خليفة فقال: (وهو كتاب مشهورر في هذاالفن، جامع بين الغث والسمين، لأن مصنفه فقيه فاضل، محقق في العلوم الدينية، لكنهليس من أهل هذا الفن كالجاحظ، وإنما مقصده تصحيح الألفاظ وتفسير الأسماء المبهمة) ثم ذكر ما له من المختصرات والذيول. ولمعاصره أحمد بن عماد الأقفهسي كتاب: (البيانالتقريري في تخطئة الكمال الدميري).
وقد حققه إبراهيم صالح ونشرته دار البشائر بدمشق 1426 ،وحرص محققها جزاه الله خيرا على ضبطها ومقابلتها على 3 نسخ ،كما بين ما في كلام الدميري من أوهام في بعض التواريخ ، وما أضيف على الكتاب ما ليس منه .
قال محققه : والمشكلة الكبرى عندالدميري : هي التي نراها في قسم التاريخ ، فقد ترجم في مادة (الإوز ) لكل الخلفاذ الراشدين والأمويين والعباسيين ، حتى زمنه ، وفيه من أخطاء كثيرة في تواريخ الوفيات ، صححتها وأشرت إلى بعضها .
ثم أتى بعده آخرون - لا نعلمهم - فأضافوا تراجم الخلفاء العباسيين بالقاهرة ، إلى ما بعد وفاةالدميري ، فوصلوا إلى سنة 833 هـ . بينما وفاة الدميري سنة 808 هـ وهو الذي يقول في خاتمة كتابه : فكان الفراغ من مسودته ، في شهر رجب الفرد سنة 773 هـ
لذلك لم يكن عملي في هذا الكتاب مجرد تحقيق كما يتوهم بعض الشداة ، ولكنه تعدى ذلك إلى مشاركة المؤلف في إحقاق الحق ، ضمن أسس ومعايير يعرفها الضالعون في هذا الأمر …
وقال كذلك : لهذا الكتاب طبعات كثيرة ، ولكنها لا تخرج جميعا عن كونها طبعات شعبية ، حتى التي طبعت في بولاق ، وأعاد طبعها بالتصوير الدكتور فؤاد سزكين ضمن موسوعة الحيوان ، وذلك لشيوع الخطأ ، والتصحيفات والتحريفات التي لا تكاد تحصى كثرة ، ثم الزيادات التي ألحقت بالكتاب هنا وهناك …
وهذه نماذج من التفاهات والترهات التي احتواها هذا الكتاب :
قال :ورأيت في بعض الكتب، بخط بعض الأئمة الحفاظ، أن رقية النملة أن يصوم راقيها ثلاثة أيام متوالية، ثم يرقيها بكرة كل يوم م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل شخصية ( جحا ) شخصية حقيقية ؟

كتبها محمد ، في 13 تموز 2007 الساعة: 03:04 ص

 


وإن شخص ( جحا ) معروف لدى الكثير من الناس وعلى جميع المستويات فضلاً عن الأطفال . وما إذ تذكر الحماقة والنكت والغباوة إلا ويذكر – رحمه الله !

جُحَا ] من التابعين .. فاحفظوا عرضه ! ________________________________________ بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " متفق عليه , وحفاظاً على مكانة من عرف بالإسلام والصلاح وإدراك القرون المفضلة , أقول : إن ( جحا ) ليس أسطورة , بل هو حقيقة , واسمه ( دجين بن ثابت الفزاري – رحمه الله - ) أدرك ورأى أنس بن مالك رضي الله عنه , وجحا لقب له , عُرف بالظرافة , يقول مكي بن إبراهيم – رحمه الله – ( رأيت جحا الذي يقال فيه : كذب وكان فتى ظريفاً ) ولقد ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 8/172 , والزركلي في الأعلام 2/112 .

وإن شخص ( جحا ) معروف لدى الكثير من الناس وعلى جميع المستويات فضلاً عن الأطفال . وما إذ تذكر الحماقة والنكت والغباوة إلا ويذكر – رحمه الله - , والسؤال : هل يا ترى أما وجد من اتصف بهذه الصفات غيره ؟ وهل الأمر مقصود ؟ ولماذا يجعلون معه حماراً ؟ ثم لماذا ذكر كان ذلك في معرض قصص الكذب والخداع و … و … ؟ إلا آخر الأسئلة التي يجب أن يوجد لها جواب , بل لم يعد الأمر قاصراً على أن يُؤلف في نكته مؤلفاً , بل تعدى الشأن إلا أن سميت بعض منتجات الأطفال ( ببفكي الخليج " جحا وحماره ) وأنشودة تعرض بين الحين والآخر في قناة المجد ( أهلً جحا أهلاً جحا ) وفي كليهما مصوراً مع حماره ؟ وعليه أقول :

- إن كان جحا صالحاً وأدرك بعض الصحابة ويخرج بهذه الصورة فهذا منك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محاولة المنافقين اغتيال الرسول -صلى الله عليه وسلم

كتبها محمد ، في 13 تموز 2007 الساعة: 03:03 ص

 -

 

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

فإن أعداء الإسلام صنوف وأنواع ومن أخطر أولئك الأعداء هم من يظهر الموافقة ويبطن المخالفة ، ممن يتكلمون بألسنة أهل الإسلام ، ومن جلدتهم ، بل قد يكونون مع أهل الإسلام في بعض مواطن الجهاد والقتال .

أولئك هم المنافقون الذين حذر الله منهم كثيراً ، وسجل فضائحهم ونعوتهم في آيات كثيرة في سور متعددة كسورة "البقرة" وسورة "التوبة" أو "الفاضحة" وسورة "محمد" وسورة "المنافقون" .

وإن أعظم سورة فضحت المنافقين وبينت مكنوناتهم هي سورة "التوبة" والتي تسمى أيضاً بِـ"الفاضحة" لأنها فضحتهم ، وجلت حقيقتهم ، وبينت كيفية كيدهم للإسلام .

وقد تنوعت طرق المنافقين في حربهم للإسلام وأهله : فمِن تَخَلُّفٍ عن الجهاد والقتال ، ولمز للمتصدقين ، وعهود كاذبة ، ووعود مخلفة ، وكذب في الحديث ، وخيانة للأمانة ، وتخذيل للمؤمنين ، وإرجاف بين المسلمين ، ونكوص عند اللقاء والمواجهة ، وتآمر في السر ، ومساجد ونحوها للضرار والمحاربة ، وطعن في حكم الشرع ، وغمز في النبي المصطفى الكريم -صلى الله عليه وسلم- .

بل بلغ الحال بهم أن حاولوا اغتيال النبي -صلى الله عليه وسلم- وقتله .

وفي هذا الموضوع أسلط الضوء على هذه المحاولة ؛ محاولة الغدر والخيانة من أهل النفاق والزندقة ، والتي أرادوا بها إطفاء نور الله ، والقضاء على خاتم الأنبياء والمرسلين -صلى الله عليه وسلم- .

{يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}

والعجيب أن هذه المحاولة كانت في وقت ظهر فيه عز الإسلام ورسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم- ، وفي وقت كانت فيه جنود الإسلام تحف برسول الإسلام وقد بلغت تلك الجنود من الألوف العشرات !

فانظروا إلى جرأة أهل النفاق !

لقد أرادوا أمراً قد عجز عنه اليهود والنصارى في تلك الحال وذلك الزمان .

فاليهود حاولوا قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- في ظروف قريبة من ذلك ، ولكن شتان ما بين حال المسلمين ورسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم- بعد بدر وخيبر ، وما بين حالهم في غزوة تبوك بعد فتح مكة ، وإسلام هوازن ، وبداية دخول الناس في دين الله أفواجاً .

فالمنافقون أشد خطراً ، وأعظم ضرراً من اليهود والنصارى والمشركين ، فالواجب الحذر منهم ، والتحذير ، وبيان أخلاقهم ، وكشف مخططاتهم ومؤامراتهم .

والواجب ألا ينخدع المسلمون بهم وبما يظهرون ، فالله عنهم يقول: {ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم إسرارهم}.

وقال تعالى: {و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حول كتاب ( الدارس في تاريخ المدارس ) للنعيمي

كتبها محمد ، في 13 تموز 2007 الساعة: 03:01 ص

)

فإن كتاب ( الدارس في تاريخ المدارس ) لمؤلفه : عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي – المتوفى 927ه ، من أوسع الكتب التي ذكرت المؤسسات التعليمية في مدينة دمشق حتى زمن المؤلف ، من مدارس ، ودور لتدريس القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، والزوايا والربط ، والخوانق ، وحتى الترب ! – المقابر - ، وذكر ملحقا بأهم المساجد

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد :

********* لمؤلفه : عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي، توفي عام 927هـ/ 1521م. اشتهر هذا الكتاب بعدة تسميات . وهي: "تنبيه الطالب وإرشاد الدارس لأحوال مواضع الفائدة بدمشق كدور القرآن والحديث والمدارس"،

و"تنبيه الطالب وإرشاد الدارس فيما بدمشق من الجوامع والمدارس"،

و"الدارس في تواريخ المدارس".

وهذا الكتاب يعد من أجلّ الكتب التي ألفت عن دمشق، ومصدراً لا غنى عنه لدراسة تاريخ دمشق العمراني.‏

وقد اختُصر هذا الكتاب من قبل عدة مؤرخين، أولهم : شمس الدين محمد بن طولون الصالحي، ا لمتوفى عام 953، ثم عبد الباسط العلموي المتوفى عام 981هـ، ثم محمود بن محمد العدوي المتوفى عام 1032هـ، ثم أحمد بن أحمد بن علي البقاعي، وهو من رجالات القرن الحادي عشر الهجري، ورمضان بن موسى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السمعاني وكتابه "الأنساب" دراسة تحليلية

كتبها محمد ، في 13 تموز 2007 الساعة: 03:00 ص

 

للكاتب : أكرم البوشي

لقي علم الأنساب عناية فائقة عند الباحثين لمَا له من أهميَّة بالغة وعلاقة وشيجة بأطراف العلوم المختلفة، ولأن نسب المرء يقفنا على أصله الذي يرجع إليه، وحقيقة انتمائه التي تميط لثام الشك، وتكشف كل لبس وريبة.‏

ومن أشهر العلماء الذين أدلوا بدلوهم وكان لهم الباع الطويل في هذا المضمار الإمامُ السَّمعاني الذي نحن بصدد الحديث عنه وعن كتابه "الأنساب" الذي ذاع صيته حتى غدا موئلاً يرجع إليه الباحثون في هذا الفن.‏

وقفة لغوية:

جاء في "لسان العرب" لابن منظور مايلي:‏

"النسَب: نسب القرابات، وهو واحد الأنساب. ابن سِيده: النِّسْبة والنُّسْبة والنَّسَب: القرابة. وفي التهذيب: النسب يكون في الآباء، ويكون إلى البلاد، ويكون في الصناعة. والنسَّاب: العالم بالنسَب، وجمعه نسَّابون، وهو النسَّابة، أدخلوا الهاء للمبالغة والمدح، ولم تلحق لتأنيث الموصوف، وإنما لحقت لإعلام السامع أنَّ هذا الموصوف قد بلغ الغاية والنهاية. وكان أبو بكر -رضي الله عنه- رجلاً نسَّابة".(1)‏

عناية الأمة العربية بأنسابها:‏

لا نكاد نعرف أمة من الأمم عنيتْ بأنسابها عناية الأمة العربية بها، ولا نعرف أمة عاش ماضيها في حاضرها وكان له الأثر الفعَّال في توجيه حياتها الاجتماعية والسياسية والأدبية كالأمة العربية، آيةُ ذلك كثرة ما تحصيه كتب المراجع من المؤلفات التي تناولت أنساب العرب وترجمت لمشاهير علماء النسب.(2)‏

وقد أفرزتْ لنا العناية بالأنساب العديد من النسَّابين الذين ارتقوا بهذا الفن ارتقاءً ملحوظاً، فتوسعوا به أيما توسع، إذ لم يقفوا عند النسب إلى الجدِّ الأعلى أو القبيلة، إنما أخذوه بأطرافه من كل جوانبها فأصبح عِلماً ترتكز عليه الكثير من المعارف، وتحتاج إليه العلماء في دراساتهم وبحوثهم.‏

فن الأنساب والحاجة إليه:‏

 

يطلق "فن الأنساب" على ما يذكر فيه أصول القبائل وكيف تفرَّعت كنسب عدنان، يذكر فيه أبناء عدنان ثم أبناؤهم.. وهلم جرّاً. ويطلق أيضاً على جمع النِّسَب اللفظية كالأسَدي والمَقْدسي والنَّجار ونحو ذلك، ويضبط كل منها ويبيَّن معناها، ويذكر بعض من عُرف بها. وهذا الثاني هو موضوعنا.‏

قال ابن الأثير في خطبة كتابه "اللباب" في ذكر هذا الفن: "هو ممّا يحتاج طالب العلم إليه، ويضطر الراغب في الأدب والفضل إلى التعويل عليه. وكثيراً ما رأيت نسباً إلى قبيلة أو بطن أو جدٍّ أو بلد أو صناعة أو مذهب أو غير ذلك، وأكثرها مجهول عند العامَّة غيرُ معلوم عند الخاصَّة فيقع في كثير منه التصحيف، ويكثر الغلط والتحريف(3)".‏

"أنساب السَّمعاني" ومكانته العلميَّة:‏

إنَّ نظرة تاريخية فيما صُنِّف في الأنساب تضعنا أمام عدد غير قليل سبق السَّمعاني في جانب من جوانب الأنساب، كلٌّ له شهرته في بابه، إلاَّ أن ما كتبه السَّمعاني في "أنسابه" يُعد بحق تتويجاً لما بُذل من جهود في هذا المضمار حتى صحَّ فيه قول القائل: "كلُّ الصيد في جوف الفَرَا(4)" لما تفرَّد به من شمول واسع ومنهجيَّة علميَّة فذَّة، وحسبنا هنا أن نورد ما كتبه ابن الأثير في مقدمة كتابه "اللباب" حيث يقول:‏

"وكانت نفسي تنازعني إلى أن أجمع في هذا كتاباً حاوياً لهذه الأنساب، جامعاً لما فيها من المعارف والآداب، فكان العجز عنه يمنعني، والجهل بكثير منه يصدُّني… فبينما أنا أحوم على هذا المطلب ثم أجبن عن ملابسته، وأُقدم عليه ثم أُحجم عن ممارسته إذ ظفرتُ بكتاب مجموع فيه قد صنَّفه الإمام الحافظ تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السَّمعاني المروزي رضي الله عن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التـاريخ عند ابن أبي شيبة / إعـداد: الدكتور سليمان ضفيدع الرحيلي

كتبها محمد ، في 13 تموز 2007 الساعة: 02:59 ص

 

عني علماء الحديث خلال القرون الثلاثة الأولى بتدوين التاريخ وذكر مروياته، وعلى رأسهم أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت 235 هـ) صاحب المصنف، سواء من خلال أبوابه كالمغازي والجهاد والفضائل أم من خلال كتبـه الأخرى كالتاريخ والجمل وصفين والفتوح التي وصلتنا مضمومة للمصنف عدا الفتوح فهو مفقود.

التـاريخ عند ابن أبي شيبة إعـداد: الدكتور سليمان ضفيدع الرحيلي أستاذ مشارك بقسم التاريخ والحضارة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مجلة الجامعة الاسلامية – المدينة النبوية - العدد 1030 104

 

ملخص البحـث

عني علماء الحديث خلال القرون الثلاثة الأولى بتدوين التاريخ وذكر مروياته، وعلى رأسهم أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت 235 هـ) صاحب المصنف، سواء من خلال أبوابه كالمغازي والجهاد والفضائل أم من خلال كتبـه الأخرى كالتاريخ والجمل وصفين والفتوح التي وصلتنا مضمومة للمصنف عدا الفتوح فهو مفقود. ويتناول هذا البحث التعريف – باختصار - بأهمية المصادر الحديثية في دراسة التاريخ ثم التعريف بالمصنف وملامح عصره وذكر مؤلفاته، ثم يفصّل في دراسـة التـاريخ ومعرفة منهجه وموارده فيه، وفروعه عنده، مثل المعارك والفتوح وتواريخ المدن والأقاليم وتراجم الأعلام وآداب الحرب ومعاملة أهل الذمة, مع مقارنة بالمصادر التاريخية المبكرة ما أمكن، والإشارة إلى بعض ما انفرد به أو حفظه من الروايات التاريخية التي فقدت مصادرها أو انخرمت من الموجود منها. والله ولي التوفيق.

مقدمــة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.

تمثل كتب المصنفات والصحاح والسنن مصدراً مهماً من مصادر التاريخ الإسلامي المبكر، فهي لا تخلو من ذكر فتح أو غزوة أو سرية أو وصف متوقف أو حادثة أو مكان أو قول خليفة أو قائد أو والٍ ترجمت له، فتزيد من التفصيل المذكور عنه في المصادر التاريخية أو تذكر صوره أخرى له موافقة فتدعمه أو فيها زيادة فتجليه أو مغايرة فتعيد النظر في دراسته والموقف منه، ولذلك فإن عدم الرجوع إليها في الموضوعات التاريخية المشتملة عليها يعد قصوراً منهجـيا في عدم استيفـاء مادتهـا، ويبقى نتـائـج دراستهـا ناقصة. وإذا كانت كتب الصحاح عنيت أخيراً باهتمام المؤرخـين والرجوع إليها، ودراسة منهجها في إيراد الحوادث التـاريخية، فإن كثيراً من المصادر الحديثية الأخرى مازالت تحتاج إلى الاهتمام نفسه من قبل المؤرخين المحدَثين، فهي مظان كبيرة لجوانب عديدة من الأحداث التاريخية المختلفة.

إن غياب المصدر الحديثي في الدراسات التاريخية الحديثة يعد قصوراً منهجياً لا مبـرر له، وقـد آن الأوان لردم ما اتسع من الفجوة وإعادة التلازم والتراحم الذي كـان قائماً بين هذين العلمين في صدر الدولة الإسلامية.

وقـد ورد أصـل الحادثة وذكرها بإجمال عند أصحاب المصنفات وجاء ذكرها بالتفصيل عند المؤرخين وقد يعود ذلك إلى أن الأولين يشترطون علواً ودقـة في الإِسنـاد أكثر من المؤرخين، وهو ما ظل يراعيه أصحاب الصحاح و تساهل فيه المؤرخون. تم إن طبيعـة الاختصـاص اقتضت التفصيل عنـد المؤرخين واقتضت الإيجاز عند الآخرين.

وكان أبو بكر بن أبي شيبة (ت 235 هـ) علماً من أعلام المصنفين في الحـديث، وشيخـاً لِلإمامين البخاري ومسلم، وأحد رواة الصحيحين الثقاة سواء في المرويات التي أشير لها في البحث أو غيرها. و قد روىَ عنه البخاري في عدة مواضع ولا سيما في كتاب المغازي.

 

 

 

ولكن قليلاً من أهل الاختصاص في التاريخ بل كـثير من القراء يعرفونه مؤرخاً ومن ثم كانت مؤلفاته التاريخية المبكرة والثقة في مؤلفها وقيمة المنهج الذي اتبعه منها مصدراً مهماً لبعض المصادر التاريخية المشهورة كالبلاذري والطبري والخطيب البغدادي. وإذا كان بعضهم سبق ابن أبي شيبة بذكر روايات تلك الحوادث أو أنها جاءت في مصادر أخرى فإن سبقه بها الكثيرين أيضاً، والثقة فيه تحتم الإفادة الكبيرة من مروياته فيها.

ولذا فإن عرض كثير من المرويات والأخبار الواردة في المصادر الأخرى على ما أورد ابن أبي شيبة، كل في موضوعه ومقارنتها سيثري الدراسة التاريخية في مجـالاتها لا من حيث القيمة المصدرية لمادتها فحسب وإنما من حيث المضمون والنتائج لها.

و عند مقارنة أهميتها التاريخية نجد أن حجم مادة الغزوات عنده يوازي تقريباً ما ورد عنها عند ابن سعد على الرغم من أن هناك غزوات لم يرو فيها ابن أبي شيبة شيئاً.

فإذا أدركـنـا اختلافـه في طرق الإِسنـاد والمتن في كثير من المـواضيع التاريخية عنِ الآخرين ولا سيما المؤرخين فإن ذلك يثرى البحث فيها، ويتيح مجالا واسعاً للمقارنة بينهما.

ورغم شهـرتـه عنـد المؤرخين الأوائل واعتمـادهم عليه فإنـه لم يحظ بالاهتمام المرجعي في الدراسات التاريخية الحديثة.

ولهذا جاءت هذه الدر اسه في محاولة للفت أنظار الباحثين المحدثين في التاريخ إلى أهمية مؤلفات ابن أبي شيبة التاريخية وضرورة تأسيهم بأسلافهم الذين أدركوا تلك الأهمية والمنزلة السامية لمؤلفها في الاعتماد عليها في كثير من فروع التاريخ وأبواب التأليف فيه.

 

ابن أبي شـيبة:

هو أبو بكـر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي، ولد بالكوفة سنه 159 هـ [1] ونشأ وتعلم بها، ثم رحل إلى البصرة وبغداد ومكة والمدينة [2]. وكان من بيت علم اشتهر منه أخواه عثمان والقاسم وابنه إبراهيم بن أبي بكر وابن أخيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة [3].

ومن أشهر من تلقى العلم وروى الحديث عنهم شريح بن عبد الله القاضي وعبد لله ابن المبارك ووكيع ابن الجراح وأخوه عثمان ابن أبي شيبة، وآخرون غيرهم [4] أكثر من رواية التاريخ عنهم مثل عبد الله بن إدريس وأبي أسامة.

أما أشهر من تلقى عنه فهم الشيخان الإمام البخاري ومسلم، وأبو داود وابن ماجه، والإِمام أحمد وابنه عبد الله والإِمام إبراهيم الحربي وآخرون كثيرون [5].

ووصفه الإِمام البخاري بأنه من أقران أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وعلي بن المديني [6]، وقال الذهبي في السن والمولد والحفظ [7].

وقـال يحي بن معين والإمـام أحمـد: إنـه صدوق [8]. ووصفـه الذهبي بالحافظ الكبير الحجة، وأن إليه المنتهى في الثقة [9]. نظراً لما عرف عنه من قوة الحفظ حتى كان فيه مضرب المثل.

عصـره:

عاش ابن أبي شيبة ما بين منتصف القرن الثاني والثالث أي في العصر العباسي الأول، وأدرك من خلفائه الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق وبداية عهد المتوكل. وكان المتوكل يقربه ضمن من قرب من علماء الدولة، وفي سنه 234 هـ ندبه في الرد على المعتزلة في قولهم بخلق القرآن، فجلس ابن أبي شيبـة يفند آراءهم في مسجد الرصافة ببغداد فاجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفاً [10]. ويدل ذلك على غزارة علمه ومكانته بين الناس حتى يحضر دروسه مثل هذا العدد.

وتوفي رحمه الله ببغداد سنة 235 هـ [11].

كما عاش ابن أبي شيبة في هذا العصر، وهو عصر نضج التدوين والتأليف في مختلف العلوم الإسـلامية، عاش فيه الأئمـة الأربعة والإمام البخاري ومسلم وعبد الله بن المبارك.. وغيرهم كثير. وهو أيضاً عصر التأليف التاريخي وآخر مراحل اتصاله بعلم الحديث بعد أن كانا صنوي نشأة ومنهج وقتاً طويلاً.

ولهذا عاصر ابن أبي شيبة عدداً من المؤرخين الذين كانوا أعلاماً وقتذاك ولكنهم اشتهروا في التاريخ أكثر من غيره إلى جانب تبريز بعضهم في علوم أخرى مثل ابن إسحاق وابن هشام وابن سعد وخليفة بن خياط وعمر بن شبة ومصعب الزبيري.

وإذا كان عصره لا يزال يمثل اتصال التاريخ بعلم الحديث ولما كان ابن أبي شيبـة من علماء الحديث، فإن كتابته للتاريخ كانت متأثرة بذلك منهجاًَ وغاية، فقد ضمن عدد من معاصريه من المحدثين كتبهم أبواباً في التاريخ حيث كانت المغـازي باباً ثابتاً في مؤلفاتهم فجاءت مثلاً عند الصنعاني في مصنفـه والبخـاري ومسلم في صحيحيهما في الوقت الذي كثر فيه التأليف التاريخي المستقل، وظهر فيه الخروج على قواعد منهج المحدثين فيما يتعلق بالدقة والتحري، وبقي فيه بعض ضوابطه كالسند وهو منحى مهم يزيد في قيمة الكتـابـة التاريخية عندما تكون في هذا الوقت من مثل هذا العلم، وحسب التاريخ أن يكتب فيه مثله.

إن الإغراض في التأليف التاريخي والتساهل في السند كان حافزاً مهماً للمحـدثين، ولبعض المؤرخين، لكتابة التاريخ على منهج تدوين الحديث والإبقاء عليه، مثلما فعل الطبري في تاريخه فيما بعد. وعلى الرغم من استقرار منهج المحدثين رواية ودراية في علمهم وقتذاك، إلا أنـه في تدوين التـاريخ لم يكن بنفس القـوة والتطبيق، فقـد شاح عنـه المؤرخون منذ ذلك الوقت وتحففوا منه ثم تركوه في العصور التالية.

ولكن بقي بعض المحدثين خلال القرن الثالث يعقلون به تدوين التاريخ وعلى رأسهم ابن أبي شيبة.

مـؤلفاتـه:

ألف ابن أبي شيبة عدداً من الكتب, هي كتاب السنن في الفقه، وكتاب التفسير، وكتاب المسند في الحديث [12]. ولم يذكر المتقدمون مثل النديم صاحب الفهرست والخطيب البغدادي أن له كتاباً اسمه المصنف في الحديث بينما ذكره المؤرخون كابن كثير [13] وحاجي خليفة [14] و إسماعيل البغدادي [15].

حتى أن النديم لم يذكر كتاباً لأي مؤلف بهذا الاسم، وأكـثر من ذكر أسماء الكتب المتفقة مع مؤلفاته هذه في الاسم بما فيها المسند سواء لعلماء سبقوه أو عاصروه، ومناقشة ذلك خارج هذا الموضوع. أما مؤلفاته التاريخية، فيذكر النديم إنها كتاب التاريخ، وكتاب الفتن، وكتاب صفين، وكتاب الجمل، وكتاب الفتوح. ولـم يذكر الخطيب البغدادي شيئاً منها.

وكانت موضوعاته من أغراض التأليف المهمة في التاريخ، وقد ألف فيها الكثير مثـل أبي مخنف (ت 157هـ) [16] والواقدي (ت 207 هـ) [17] ونصر بن مزاحم المنقري (ت 212 هـ) [18] وعلي بن محمد المدائني (ت 225 هـ) [19] وعمر بن شبة (ت 262 هـ) [20]. أما من المحدثين فقد ضمن كل من الصنعاني والبخاري ومسلم مؤلفاتهم أبواباً في التاريخ كالمغازي والسيرة النبوية ولكنها تقل عدداً عما ورد عند ابن أبي شيبه.

وقد اشتمل كتابه المصنف في الحديث على كتبه التاريخية السابقة [21] أو هكـذا وصلتنـا والسؤال هل كان كل واحـد منها كتاباً مستقلاً، ثم ضمت إلى المصنف وأصبح الرجوع إليها يتم من خلاله. ولما كان عددها يبلغ خمسة كتب بعضها في حجم مجلد صغير وآخر متوسط فإنه يصعب قبول أن تكون أبواباً في المصنف لاسيما وأن النص واضح من قبل أن ابن أبي شيبة نفسه على تسميتها بالكتب وأن بعضها يتألف من عدة أبواب.

وإذا كان كتـابـا الفتن والمغازي هي ما تشتمل عليه كتب الحديث في الغـالب على غرار مصنف الصنعـاني والصحيحين مثـلا، فإن كتب صفين والجمل والتاريخ والفتوح هي مما لم يألفه التأليف الحديثي ومن ثم عدم اشتماله على هذه المؤلفات كتباً أو أبواباً.

كذلك جاء في ترتيب كتاب التاريخ عنـد ابن أبي شيبـة قبـل كتاب المغـازي، وهذا خلاف التسلسل الزمني والسياق الموضوعي للأحداث ولا أخال إلا أنه مقتحـم بين كتاب الجهاد وكتاب المغازي. واتصال الكتابين يتطلب تتـابعهما بدون فصل على غرار ورودهما كذلك عند الصنعاني في مصنفه، ولكن قد يكون ذلك ومن خطأ أحد النساخ، لكنه يدعم أن كتاب التاريخ كان مستقلاً عن المصنف ثم وضع إليه في أحد العصور.

كـما أن إشارة النديم بأن له كتاباً اسمه الفتوح, وهو ما تؤكـده دلالة كثرة التأليف فيه خلال القرن الثالث ولم يصلنا باباً أو كـتاباً مضموماً إلى المصنف مما يدعم أن كتبه التاريخية كانت مستقلة على الأرجح.

ويظهر أن كتاب الفتوح ليس الكتاب التاريخي الوحيد المفقود للمؤلف وإنما له مرويات من كتب أخرى مفقودة، فقد أورد البلاذري روايتين منقولة عن ابن أبي شيبة تتعلقان بوفاة فاطمة وسعد بن أبي وقاص- رضي الله عنهما- [22] وسياقهما ما بين كتابين الفضائل والتاريـخ له، إلا أنهما غير موجودتين في نسخة المصنف الحالية مما يشير إلى أن بعض رواياته التاريخية ضائعة.

ثم إن النديم عندما يذكر غير كتابي السنن والمسند لأحد المؤلفين اللذين شاع التأليف باسميهما كـثيراً خلال القرن الثالث فمعنى ذلك أن بقية كتبه التي يذكـرهـا ليست من أبواب أحدهما وإنما هي كتب مستقلة. فقد أورد لعبد الله بن المبارك كتاب السنن وكتاب التفسير وكـتاب التاريخ [23].

وذكـر لإِسحـاق بن راهـويه (ت 238 هـ) كتـاب السنن وكتاب المسند وكتاب التفسير [24].

وذكـر للإمام البخـاري كتاب الصحيح وكتاب التاريـخ الصغير والكبير.. الخ [25]. ولعلي المديني (ت 258 هـ) كتاب المسند وكـتاب الضعفاء [26].

وهـذا ما يرجـح عنـد البـاحث أنها كتب أخرى له صمت لكتابه الكَبير المصنف في عصـر من العصـور حتى غدت كأنها أبواب منه، وسواء كانت كذلك أم مؤلفات مستقلة عنه فإنه ولله الحمد وصلتنا محتوياتها.

 

منهجـه في كـتابة التاريـخ:

فرَّق ابن أبي شيبة - رحمه الله - في كتابة التاريخ بين التاريخ بمعنى الأخبار والحوادث والأحوال، وبين التاريخ بمعنى التوقيت والتقويم, وأورد في كل منهما ما يناسبه، وقدم الأول وابتدأه بالحديث عن معركـة اليمامة [27] ثم ذكر بعده كثيراً من أخبار المعارك الإسلامية التالية مثل القادسية وتستر واليرموك.

وقد فَصَل ابن أبي شيبة بين أحداث المغازي، وبين أحداث التاريخ وعقد الحـديث في الأولى عن الغزوات الإسلامية في عهد الرسول عليه السلام, بينما أورد أحداث المعارك في العهود التالية في كتاب التاريخ.

وقد يعود ذلك إلى أن مفهوم الفصل بين التاريخ والمغازي ظل قائماً حتى عصره.

ثم إنه لما كان مُحدثاً واتَّبع منهج أهل الحديث في كتابة التاريخ، فإن ترتيب موضوعات مصنفه اقتضى أن يقسم التاريخ إلى غزوات وأحداث عامة، وأن يجعـل الغـزوات تلي باب الجهاد مباشرة ثم يذكر بعدها حوادث تاريخ المسلمين ذات العلاقة كالمعارك والفتوح [28]. كمـا أن هناك تشابهاً كبيراً في باب المغازي بين ابن أبي شيبة والإمام الصنعاني (ت 211 هـ) من أصحاب المصنفات، فهما يتحدثان فيه عن سيرة الرسول المبكرة مثل زواجه ونزول الوحي عليه، ثم يتحدثون فيه عن أوائل من أسلم من الصحابة، وقد توسع في ذلك ابن أبي شيبة أكثر من الصنعاني [29].

 

وتبع هذا توسعـه في المـادة العلمية عن كل غزوة، بينما كان الإمـام البخاري أكثر تحديداً وقصراً له على المغازي من الاثنين. وقد راعى ابن أبي شيبة التسلسل الموضوعي في ذكر الأحداث وأوضح أمثلتـه ما أورده منها في كتاب التـاريخ، فقد شمل معركة اليمامة، وقدوم خالد بن الوليد الحيرة، ومعركة القادسية وجلولاء، ثم تحدث عن فتح بعض أقـاليم فارس مثـل الجبل ومعركة تستر، ثم أتبع ذلك بذكر مرويات معركة اليرموك وتوجه عمر- رضي الله عنه- إلى بيت المقدس [30].

أما ما ورد عنده بشأن تأخير بيعة العقبة في كتاب المغازي بعد أخبار خلافة علي بن أبي طالب [31]. فهو غير مألوف في منهجه زمنياً أو موضوعياً، ويظهر أنه من أخطاء أحد النساخ، وله نظائر عند الصنعاني، فقد جاءت غزوة الحديبية مقدمة في ذكر أخبارها مقدمة على غيرها من الغزوات بما فيها بدر [32]. للسبب نفسه فيما يبدو. والملاحظ أن ابن أبي شيبة قصر تاريخه على ذكر أخبار المعارك والفتوح الإسلامية وما يتعلق بها ولم يع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نبذة عن كتاب ( الوافي بالوفيات ) أبي الصفاء صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي

كتبها محمد ، في 13 تموز 2007 الساعة: 02:57 ص

 


مصنف هذا المؤلف خليل بن أيبك بن عبد الله الأديب صلاح الدين الصفدي، ولد سنة 696 تقريباً، وأخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباته وأبي حيان ونحوهم وسمع بمصر من يونس الدبوسي ومن معه، وبدمشق من المزي وجماعة، ثم أخذ في التأليف فجمع تاريخه الكبير الذي سماه "الوافي بالوفيات" في نحو ثلاثين مجلدة على حروف المعجم وافرد منه أهل عصره في كتاب سماه "أعوان النصر وأعيان العصر" في ست مجلدات

الوافي بالوفيات "وهو التاريخ الكبير":‏

ترجمة موسعة للمؤلف :

يعدّ الصلاح الصفدي من ألمع المؤرخين في تراثنا العربي، وهو أيضاً أديب كبير من أدباء العربية وشعرائها في القرن الثامن الهجري، كذلك كان ناقداً أدبياً كبيراً من نقاد عصره إلى جانب عنايته باللغة وخصوصاً بمعجم تاج اللغة وصحاح العربية لأبي نصر الجوهري (تـ 400هـ).‏

ترجم لـه ابن خطيب الناصرية ، وقدمه بقوله: خليل بن أيبك الألبكي الصفدي الإمام العالم الأديب البليغ الأكمل، صلاح الدين، أبو الصفاء، وأبو سعيد، ابن والي الأمير الكبير فارس الدين.‏

وفي النجوم الزاهرة: هو الإمام البارع الأديب المفتنّ صلاح الدين أبو الصفاء خليل بن الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله الألبكي الصفدي.‏

قال ابن خطيب الناصرية: ولد كما رأيته بخطّه سنة ست وتسعين وستمائة تقريباً، ولا تختلف المصادر في تاريخ ولادته، وإن كان الشوكاني جعلها عام 697 سبعة وتسعين وستمائة(3). وكانت ولادته في "صفد" في فلسطين، وإليها نسبته.‏

لم يبدأ الصفدي اشتغاله بالعلم والأدب وطلبهما إلا بعد أن تجاوز العشرين وكان قبل ذلك قد اتجه إلى صناعة الرسم فمهر فيها، وذكر عن نفسه أن أباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة وطلب بنفسه فأخذ عن شيوخه… وقد رحل في طلب العلم إلى القاهرة ودمشق وكانت له همة عالية في التحصيل، فأخذ عن عدد من شيوخ البلدين، فأخذ عنهم الحديث والمغازي والسير والتاريخ، ويسيراً من الفقه والأصلين وتمّهر في الأدب ومن أبرز شيوخه:‏

ـ الشهاب محمود بن سليمان بن فهد. توفي بدمشق 720 هـ.‏

ـ يونس الدبابيسي مسند الديار المصرية. توفي سنة 729هـ

ـ بدر الدين بن جماعة بن إبراهيم ولد بحماه وتوفي بمنزله بشاطئ النيل 733 هـ

ـ ابن سيد الناس محمد بن محمد بن محمد بن أحمد العلامة الحافظ. توفي 734هـ

ـ أبو الحسن البندينجي علي بن محمد بن ممدود تـ 736 هـ

ـ الحافظ المزي يوسف بن الز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نبذة عن كتاب ( أعيان العصر وأعوان النصر ) أبي الصفاء صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي

كتبها محمد ، في 13 تموز 2007 الساعة: 02:56 ص

 


هذا كتاب "أعيان العصر واعوان النصر" لمؤلفه: خليل بن ايبك الصفدي، صاحب المصنفات الكثيرة واشهرها كتاب: "الوافي بالوفيات" والذي جعله ذيلا لوفيات الاعيان فجمع يه ما هب ودب حتى غدا نموذجا في موضوعه - قيل انه يقع في خمسين مجلدا- ثم عاد وانتقى منه تراجم اعيان عصره الذين شاهدهم وسمع منهم، او رآهم، او سمع ممن سمع منهم - وهم الذين عاصرهم منذ ولادته حتى سنة انجاز مؤلفه هذا - الا ان كتابه هذا ليس مجرد انتزاع لتراجم كان قد ذكرها في كتابه "الوافي" بل طرأ على التراجم تعديلات وزيادات لا تجدها في "الوافي". وجمعهم ورتبهم بترتيب معجمي في مصنف ووسمه: "بأعيان العصر وأعوان النصر"-

أعيان العصر وأعوان النصر أبي الصفاء صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي 696 ـ 764 هـ

 

يعد كتاب (أعيان العصر وأعوان النصر) للصفدي واحد من أهم مصادر القرن الثامن، حيث أنه يقدم على تراجم الأعلام الذين أدركهم الصفدي، أو لقيهم في حياته، أو أخذ عنهم، أو كانوا في زمنه في جميع أنحاء الخلافة الإسلامية. وهذا يعني أنه تناول سير (الأعيان) منذ سنة ست وتسعين وست مئة (696هـ) حتى سنة أربع وستين وسبع مئة للهجرة. ( 764 )

ولم يقتصر حديثه على الشعراء والأدباء والعلماء، بل تناول كل من كان له شأن ما، ولذلك نراه يترجم للسلاطين، والأمراء على جميع مستوياتهم، ولقادة الجند، أو من يقوم على خدمة المساجد ودور العلم، إضافة إلى الشعراء والأدباء والكتاب والقضاة، ومن هنا جاء اسم الكتاب (أعيان العصر)، وقد ضم بين دفتيه ما يزيد من ألفي ترجمة بقليل. وهذا وقد رتب الصفدي تراجم الكتاب ترتيباً هجائياً، فبدأ بحرف الألف وانتهى بالياء. وقد حافظ -من حيث الشكل- على هذا الترتيب.

ثم حاول ترتيب التراجم ضمن الحرف الواحد ناظراً إلى الحرف الثاني، وهذا ولم يفرد الصفدي النساء في باب مستقل، مثل كثير من المترجمين، بل جاءت تراجمهن في مواضعها من الأحرف. وفي نهاية كل حرف يتوقف الصفدي عند (الأنساب والألقاب)، فيذكر الأعيان الذين اشتهروا بأنسابهم أو ألقابهم التي تبدأ بهذا الحرف، ثم يذكر أسماءهم موحياً للقارئ أن تراجمهم في موضعها في تر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي